(٢) الأخلاق الفاضلة (١)
طرق اكتسابها: أسباب ضعفها
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له.
أيها المسلمون: قال رجل لرسول الله ﷺ: أوصني فقال: «اتق الله حيث كنت» قال: زدني، قال: «أَتبع السيئة الحسنةَ تمحُها» قال: زدني، قال: «خالق الناسَ بخُلق حسن» (٢).
وفي حديث آخر قال ﵊: «كَرَمُ المؤمنِ دينُه، وَحسَبُه حُسْنُ خُلُقِه، ومروءتُهُ عقلهُ» (٣).
وقال الحسن: من ساء خُلُقُه عذَّب نفسَه (٤).
وقال الفضيل: لأن يصحبني فاجرٌ حسنُ الخلق، أحب إليَّ من أن يصحبني عابدٌ سيئُ الخلق (٥).
ومن وصايا عمر بن الخطاب ﵁: «خالطوا الناسَ بالأخلاق وزايلوهم بالأعمال» (٦).