Lewati ke konten

شعاع من المحراب · سليمان بن حمد العودة

Juz 7, hlm. 191

  1. الجزء السابع
  2. مراتب الجهاد
  3. الخطبة الأولى

وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (٢).

عبادَ الله: وفي ظل هذه المعركة، والأعداءِ المسلطة، لم يترك اللهُ عبدَه دون مدد، ولم يُخلِهِ من مدافعة، بل جعل له السمع والبصر والعقلَ والقُوى، وأنزل عليه كتبه، وأرسل إليه رسله، وأمدهم بملائكته، وقال لهم: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٣).

وأمرهم بدوام المجاهدةِ والمصابرة، ووعدهم على ذلك رضاه والجنة، وأخبرهم أنه مع المتقين، ومع المحسنين، ومع المؤمنين، ومع الصابرين، وذلك حتى لا يستوحشوا أو يفتروا، بل أخبرهم بدفاعه عنهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٤).

ولكن هذه المدافعة بحسب إيمانهم، وثقتهم وتوكلهم ودعائهم لخالقهم ... مهما أحاطت بهم الخطوب، وتكاثرت عليهم الأعداء، ومن قبلُ قال إخوانُهم المؤمنون: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (٥)، بل وكان حالُ الأنبياء السابقين مع النصر كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٦).

نفعني الله وإيّاكم بهدي كتابه.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 7، ص 191 (Shamela #20948, hlm. urut 2015)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.