Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 33

  1. الجزء الثامن
  2. أبو ذر ﵁ إسلامه وحياته
  3. الخطبة الأولى

أبو ذرٍّ من العلمِ ووسائل الدعوة، وهو يُعَدّ حديثَ عهدٍ بالإسلام .. لكن وَضعَ وصيةَ الرسول ﷺ نُصْبَ عينيهِ حين قال له: «هل أنت مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن ينفعَهُم بكَ ويأجُركَ فيهم؟ » (١).

وكذلك يتداعى الخيرُ ويشيعُ الإسلامُ، وينتشرُ من خلالِ حركةِ المؤمنينَ ودعوةِ الصادقينَ .. فلم يكن الأمرُ قَصْرًا على غِفارٍ، بل أسلمَ بإسلامِهم (أَسْلَمُ) حين جاءوا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالوا: يا رسول اللهِ، إخوَانُنا - يعنونَ غِفارًا - نُسلمُ على الذي أسلموا عليه، فأسلموا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «غِفارٌ غفرَ اللهُ لها، وأسْلَمُ سالمَها الله» (٢).

أين الذينَ يحملونَ الإسلامَ كما حملَه أبو ذرٍّ .. وفي الأرضِ اليومَ أممٌ وشعوبٌ وقبائلُ وأفرادٌ تحتاجُ إلى الإسلامِ، كما احتاج إليه من قبلَهُم؟ وأين أثرُ الدُّعاةِ مع قبائِلِهم كما صنعَ أبو ذرّ مع قبيلتِه؟

وهل يا تُرى تتحققُ للدُّعاةِ نتائجُ كما تحققتْ لأبي ذرٍّ؟

كفاكَ فخرًا يا أبا ذرٍّ أن تكونَ سببًا في إسلامِ غفارٍ أولًا .. ثم تكونُ سببًا في إسلامِ (أسلَم) ثانيًا .. ثمّ تظلُّ بعد ذلك صاحبًا لرسول الله ﷺ يُبادركَ إذا حضرتَ، ويسألُ عنك ويتفقّدكَ إذا غبتَ.

٣ - والمتأملُ في قصةِ إسلامِ أبي ذرّ وشخصيته عمومًا، يدركُ أثرَ الإسلامِ في تغييرِ العادات والطبائعِ إلى الأحسنِ .. أجل إنّ غفارَ - التي ينتسبُ لها أبو ذرٍّ - كانت من الشِّدَةِ والبأسِ والقسوةِ ما جعلَها في طليعةِ القبائلِ القائمةِ على الغارةِ والنهبِ والسَّلْبِ، ولقد عَبّر عنهم الأقرعُ بن حابسٍ حين قالَ للرسول ﷺ: إنما بايعَك سُرّاقُ الحَجيجِ من أسلمَ وغفار، فردَّ عليه الرسول ﷺ ردًّا أسكتَهُ.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 33 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2143)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.