Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 50

  1. الجزء الثامن
  2. تسع قوارب للنجاة من الفتن
  3. الخطبة الأولى

وقاربٌ من قواربِ النّجاةِ بإذن اللهِ .. عن حذيفةَ ﵁ قال: كان الناسُ يسألونَ رسولَ الله ﷺ عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ مخافةَ أن يُدرِكَني، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنّا كنّا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءنا اللهُ بهذا الخيرِ، فهل بعد هذا الخيرِ من شرٍّ؟ قال: «نَعَم». قلتُ: وهل بعد ذلك الشرّ من خيرٍ؟ قال: «نعم، وفيه دَخَنٌ» - أي كَدَرٌ - قلتُ: وما دَخَنَهُ؟ قال: «قومٌ يَهْدُونَ يغير هَدْيِي؛ تَعرفُ منهم وتُنكِرُ». قلت: فهل بعد ذلك الخيرِ من شرّ؟ قال: «نعم، دُعاةٌ على أبوابِ جهنّمَ، مَن أجابَهم إليها قَذَفوه فيها». قلتُ: يا رسولَ الله، صِفْهُم لنا، قال: «هُم من جِلْدَتِنا؛ ويتكلّمون بألسِنتنا». قلتُ: فما تأَمُرُني إنْ أدرَكَني ذلك؟ قال: «تلزمُ جماعةَ المسلمين وإمامَهُم». قلتُ: فإن لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمام؟ قال: فاعتزِلْ تلكَ الفرق كلَّها، ولو أنْ تَعَضَّ بأصلِ شجرةٍ حتى يُدْرِكَكَ الموتُ وأنتَ على ذلك» (١).

رضيَ اللهُ عنك يا حذيفةُ وأنتَ الرجلُ الحَصيفُ، وما زلتَ تستخبرُ رسولَ الله ﷺ عن الفتنِ، وتسألُ عن ملامِحِها وهويّةِ أصحابِهَا، حتى كشفَ الرّسولُ ﷺ لك وللأُمة من وَرائكَ الأمرَ، وأَرشدَ إلى المَخْرج .. فهؤلاء الدُّعاةَ إلى الباطل ليسوا يهودًا ولا نصارى ولا أعاجم، بل هم من جِلْدَتنا ويتكلّمون بألسنتنا، وما أخطرَ الغَزوَ إذا كان من الداخل .. والمَخرجُ بلزوم جماعةِ المسلمين وإمامِهم، وأن يحرصَ المسلمُ على أن يكونَ من الطائفةِ المنصورةِ، فأولئك لا تضرُّهم الفتنُ حتى يَلْقَوا ربَّهم وهو راضٍ عنهم، وأولئك هم الغرباءُ الذين يَصْلحون إذا فسدَ الناسُ، أو يُصلِحون ما أفسدَ الناسُ، وأولئك قال عنهم النبيُّ ﷺ: «لا تزالُ طائفةٌ من أُمتي يُقاتِلونَ على الحقِّ، ظاهرينَ على من نَاوأَهُم

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 50 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.