Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 56

  1. الجزء الثامن
  2. تسع قوارب للنجاة من الفتن
  3. الخطبة الثانية

فهل يا تُرى ينشطُ المسلمون للدعوة في كلّ زمانٍ، ويشتد نشاطُهم للدعوة في أزمان الفتنِ لشدةِ الحاجة لدعوتِهم؟

٨ - وفي سبيل النجاةِ من الفتن لا بد من تحرير مصطلَحِ الفتنة ووضْعِه في موضعِه الشرعيِّ، كما جاءتْ به نصوصُ الكتابِ والسُّنةِ، وكما فَهمَه سَلَفُ الأُمةِ .. ولا ينبغي أن يكونَ مصطلحُ الفتنةِ كلًا مباحًا لكلِّ ناعقٍ .. أو بضاعةً مُزجاةً يُطلقها الجهالُ كيف شاءوا وعلى من شاءوا .. أو متنفَّسًا لأهلِ الأهواءِ يرمون بها مَن خالفهم ولو كان محقًّا.

إن الاختلاطَ في مفهومِ الفتنةِ قد يجعلُ من الحقِّ فتنةً، وقد يُصوِّرُ أهلَ الحقِّ أصحابَ فتنةٍ، وبالعكس فقد يَظهَرُ الباطلُ بصورةِ الحقِّ، وقد يُلمَّعُ المنافقُ فيقال: ما أظرفَه! وما أحسنَ مَنْطِقَه! وإن كان رصيدُه من الإيمان قليلًا .. ومن الخُبثِ والفجور كمًّا كبيرًا .. والعالِمون بكتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه ﷺ هم القادرون على ضبطِ مصطلحِ الفتنةِ وتحديدِ هُويّة أهلِ الفتن.

إخوة الإيمان:

٩ - والرفقةُ الصالحةُ معينةٌ على تجاوز الأزَماتِ والفتنِ، ولقد أوحى اللهُ إلى نبيِّه ﷺ فيما أوحى - ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (١).

وليس عَبَثًا أن يقولَ النبيُّ ﷺ: «لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكلْ طعامَكَ إلا تقيٌّ» (٢).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 56 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.