(١) في السيرة النبوية (١)
الخطبة الأولى:
الحمدُ لله ربّ العالمين، جعل محبةَ الرسولِ ﷺ من علاماتِ الإيمان، بل شرطٌ له: «لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من وَلَدِهِ ووالِده والناسِ أجمعين» (٢).
وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، حَكَم بأنّ أتباعَ الرسولِ ﷺ دليلٌ على محبةِ اللهِ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه بمحبَّتَه توجد حلاوةُ الإيمانِ: «ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ بهنّ حلاوةَ الإيمانِ: أن يكونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سِواهُمَا» (٤).
اللهم صلِّ وسلِّم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارضَ اللهمّ عن الصحابةِ أجمعينَ والتابعينَ ومَن تَبَعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وسلِّم تسليمًا كثيرًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٥)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٦).