Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 85

  1. الجزء الثامن
  2. (١) في السيرة النبوية
  3. الخطبة الثانية

- وأبقى هذه المعجزةَ محفوظةً على مرّ الزمانِ وتكاثُرِ الأعداءِ، تستجيبُ لها العقولُ السليمةُ، والقلوبُ الواعيةُ، وإن لم تشهد نزولَها أو ترى الرسولَ المُنزَّل عليه بها.

إن القرآنَ معجزةٌ خالدةٌ لخلودِ رسالةِ الإسلام، وهي محفوظةٌ بحفظ اللهِ ما بقيتِ الحياةُ وانتشرَ الأحياءُ .. وذلك ما لم يتوفَّر مثلُه لنبيٍّ من الأنبياءِ قبلَه - عليهمُ الصلاةُ والسلامُ.

ومن خصائصِ سيرة محمدٍ ﷺ ونبوَّتِه أن اللهَ تعالى أطلعَه على غيبٍ، وقصَّ عليه من الأحوالِ الأنبياءِ السابقينَ، وعرَّفه بأخبارِ الأُممِ الماضين مما لم يتوفَّر مثلُه لنبيٍّ قبلَه، ولم تعلم به أمتُه من قبلِه، قال تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ (١).

وقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (٢).

أيها المسلمون: واختُصّ محمدٌ ﷺ من بين الأنبياءِ بنوعيةٍ من الأصحاب لم يتوفَّرْ مثلُهم كذلك لنبيٍّ من الأنبياء - لا في العدد ولا في النوعية، فمحمدٌ ﷺ أكثرُ الأنبياءِ تَبَعًا، وأصحابُه رضوانُ الله عليهم لا يُقارَنون بغيرهم له إتّباعًا - فما قالوا له: اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولا قالوا له: (أنتَ اللهُ) أو: (ابنُ الله) أو: (ثالثُ ثلاثةٍ) - تعالى الله عما يقول الظالمون عُلوًا كبيرًا - وقد مرّت بهم مِحَنٌ وبلوى فصبروا لها، واقتضى أمرُ الإسلام أن يُفاصِلَ الابنُ أباه، بل يقاتله على الإسلام، فاستجابوا حتى أظهر اللهُ دينَه، وهذه الشّدة عبّر عنها أحدُ الصحابة لنفرٍ من التابعين كانوا يغبطونَه على رؤية رسولِ الله ﷺ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 85 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.