Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 89

  1. الجزء الثامن
  2. (٢) في السيرة النبوية
  3. الخطبة الأولى

ومع ذلك كلِّه فقد عفى عنه النبيُّ ﷺ وقبِلَ عُذرَه وإسلامَه، بل خلع بُردته التي كان يلبسها، فعرفت قصيدته تلك بـ (البُردة) وهي غيرُ البردة المنكرة للبوصيري (١).

أيها المؤمنون: ومحمدٌ ﷺ نبيُّ الهدى والرحمة، أعطاه الله اسمين من أسمائه فقال عنه: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٢)، وجعله رحمةً للأمة حيًا وميتًا، أما في حياته فكما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٣)، وقال ﵊: «حياتي خيرٌ لكم وموتي خيرٌ لكم» (٤).

أما رحمته للأمة بعد موته، فلِمَا رواه مسلم في «صحيحه» عنه ﷺ إنه قال: «إن الله ﷿ إذا أراد رحمةَ أُمةٍ من عباده قبضَ نبيَّها قبلَها، فجعله لها فَرَطًا وسَلَفًا بين يديها، وإذا أراد هلَكَةَ أُمةٍ عذّبها ونبيُّها حيٌّ فأهلكها وهو ينظر، فأقرّ عينَه بهلكتِها حين كذَّبوه وعصوا أمرَه» (٥)، إذًا فالرحمةُ حاصلةٌ بنبِّينا في حال حياتِه، وذلك لهدايتِه الخلقَ لسبيل الخير، وبعد مماتِه لتقدُّمه فَرَطًا لهم وعدم هلاكهم وفتح فُرصِ التوبة لهم. وقيل: إن رحمتَه لجميع الخلق: للمؤمن رحمةٌ بالهداية، ورحمةٌ للمنافق بالأمان من القتل، ورحمةٌ للكافر بتأخير العذاب (٦).

أيها المسلمون: وانقسم الناسُ في حياتِه ولا زالوا إلى ثلاثة أقسام: مؤمنين استجابوا لله والرسول إذْ دعاهم لِما يُحييهم، وهؤلاء جزاؤهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهارُ، لهم فيها ما يشاءون خالدين فيها.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 89 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.