Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 96

  1. الجزء الثامن
  2. (٢) في السيرة النبوية
  3. الخطبة الثانية

الآفاق يفتحون المُدن بـ «لا إله إلا الله» ويدعون الخلقَ إلى طاعةِ رسولِ اللهِ ﷺ فيما جاء به من عندِ الله .. وتلك مسئوليَّتَهُم ومسئوليةُ مَنْ جاء بعدَهم من المسلمين، حتى يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها، وتلك هي البُرْهانُ على مَحبّة النبيِّ ﷺ، والشاهدُ على الانتفاع بسيرتِه.

ومع ذلك كلِّه ظلّ المسلمون في المدينةِ يتذكّرون حَبيبَهم، وكلّما ذُكّروا به تحركتْ مشاعرُهم. أخرج ابنُ عساكرَ بسند جيد - كما يقول الزّرقاني - وأنكره الذهبي: أن بلالًا ﵁ توجّه للشام مجاهدًا، ثم قَدِمَ المدينةَ لرؤيا رآها في النبيِّ ﷺ، فأتى قبرَه وجعل يبكي، ثم التقى بالحسنِ والحسينِ ﵄، فجعل يَضمُّها ويُقبِّلُهما، فقالا: نتمنى أن نسمعَ أذانَك الذي كُنتَ تؤذّنُ به لرسولِ الله ﷺ، فعلا سطحَ المسجدِ ووقَف مَوْقِفَهُ الذي كان يقفُ فيه، فلما قال: (اللهُ أكبر) ارتجّتِ المدينةُ، فلما قال: (أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله) ازدادت رجَّتُهَا، فلما قال: (أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللهِ) خرجتِ العَواتقُ من خُدُورِهنَّ، وقالوا: بُعثَ رسولُ الله! فما رُؤيَ يومٌ أكثرَ باكيًا ولا باكيةً بالمدينة بعدَه ﷺ أكثرَ من ذلك اليوم (١).

أيها المسلمون: لنقرأ سيرةَ محمدٍ ﷺ وأَصحابِه قراءةً واعيةً، فكم نحن محتاجون لهم، بل تحتاجُ البشريةُ كلُّها إليها، ففيها الخيرُ والفلاح والعِزّةُ والرِّفْعَةُ في الدّنيا والآخرةِ، وهي السبيلُ لخَلاص العالَم من وَيْلاتِه في الدّنيا، والطريقُ الأمِنُ للسلامة في الآخرةِ.

وإن من واجبِ المسلمينَ وحقوقِ غيرِهم عليهم أن تُتَرْجمَ هذه السيرةُ إلى كلِّ لغةٍ، وتصلَ إلى كلِّ حيٍّ على هذه البسيطةِ، وكلُّ تقصير في هذه المهمةِ سُيسألُ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 96 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.