Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 152

  1. الجزء الثامن
  2. معوقون من نوع آخر
  3. الخطبة الأولى

يشاركَ في الجهادِ، وأن يطأ بعرجتِه الجنةَ، فدخلَ المعركةَ وكان من بين شهداءِ المسلمينَ في أحد.

وجعفرٌ الطيارُ لم تقعدْ به الإعاقةُ عن مواصلةِ القيادةِ للمسلمينَ في مؤتة .. حتى إذا سَقطَ في أرضِ المعركةِ شهيدًا على إثرِ قطْعِ يديهِ ثم بَتْرِ جسمه .. أعاضَه اللهُ عن تلك اليدينِ بجناحين يطيرُ بهما في الجنة .. إنها الهمةُ حتى الموتِ، فهل قعدتِ الإعاقةُ بهؤلاءِ عن مشاركةِ المسلمينَ في الجهادِ والدعوةِ .. وإذا كانت تلك نماذجَ العطاءِ لمن عُذروا أو من نُسميهم نحن بالمعاقين، فلا تسأل عن عطاءاتِ وتضحياتِ غيرهمِ .. وهل نُعيدُ النظرَ في مصطلحِ الإعاقةِ؟ ومن هم المعاقون؟

إذًا من هم المعاقونَ من نوعٍ آخرَ؟ إنهم أولئكَ الذينَ أنعم اللهُ عليهم بعطايا ونِعَمٍ، لكنهم لم يستثمروها، إنهم معطِّلونَ لقواهم أو صارفونَ لهذه الطاقاتِ في غير محلِّها، إنهم الكُسالى والمحرومون، والعاجزونَ وأهلُ الأماني.

١ - إنك حين تُبصرُ شابًّا يمتلئُ حيويةً ونشاطًا، وتكتملُ حواسُّه، ولم يُصَبْ بشيءٍ في عقلِه .. لكنه كَلٌّ على المجتمع، لا يَستفيدُ ولا يُفيدُ، لا يتعلمُ ولا يعملُ، ليس سويًّا في سلوكِه، وأنّى لهُ أن يشاركَ في إصلاحِ الآخرين .. إنه ليس في عملٍ للدنيا .. ولا عبادةٍ للآخرة، لم يستفد منه والداه وأهلُه .. وأنّى للمجتمعِ أن يستفيدَ منه! !

شابٌّ تلك بعضُ صفاتِه .. أيطلقُ عليه سويٌّ أم معاق؟ إنه في نظري معاق .. ولكن إعاقتَه من نوعٍ آخر!

٢ - وحين ترى كهلًا بلغَ من العُمُر عِتِيًّا لكنه لا يحفظُ من القرآنِ إلا نَزرًا .. وقد لا يُحسنُ بعضُهم قراءةَ الفاتحةِ إلا تكسيرًا .. لا عجزًا ولكن تكاسلًا .. هذا الكهلُ في عمرِه المديدِ ليست له هِمّةٌ للمعالي، ولا يُعرفُ عنه أيُّ مشاركةٍ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 152 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.