Lewati ke konten

شعاع من المحراب · سليمان بن حمد العودة

Juz 8, hlm. 167

  1. الجزء الثامن
  2. العشر الأواخر - قيام الليل، الاعتكاف
  3. الخطبة الثانية

النبيِّ ﷺ قولُه: «لا يأتي زمانٌ إلا والذي بعدَه شرٌ منه حتى تَلقوا ربَّكُم» رواه البخاري. وقد صح عند ابنِ ماجه عنه ﷺ أنه قال: «لم يبق من الدنيا إلا بلاءٌ وفتنة» (١).

أيها المسلمون: وبإزاءِ هذه النصوصِ وأمثالِها من الكتابِ والسُّنةِ، يجدرُ بالمسلمِ الناصح لنفسِه أن يزكّي نفسَه بالصالحاتِ، وأن يسارعَ جُهدَه لاغتنامِ الأيامِ والليالي الفاضلاتِ.

يا مسكينُ أسرَجَ الناسُ خيولَهُم وأنت بعدُ متباطئٌ كسلان، يا مغرورُ إلى متى الغرورُ والله يقولُ: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ (٢).

يا عبدَ الله: هبّت رياحُ الجنةِ فاغتنِمْها قبلَ فواتِ الأوانِ!

يا مذنبُ كادت روائحُ الذنوبِ أن تزكمَ الأنوفَ، فهلَّا استبدلتها بحسناتٍ لتفوحَ منك روائحُ المسكِ تُعطِّرُ الوجودَ ومَن في الوجود.

يا مسرفُ على نفسهِ بالذنوبِ، لا تقنَطْ من رحمةِ اللهِ .. وأنِبْ إليه وأسلِم نَفسَك طائعةً له.

ويحكَ أما سمعتَ اللهَ يقولُ لك: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٥٥) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 167 (Shamela #20948, hlm. urut 2277)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.