Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 176

  1. الجزء الثامن
  2. وقفات ما بعد الحج والوعي المروري
  3. الخطبة الثانية

الخطبة الثانية:

الحمدُ لمن يستحقُّ الحمدَ والثناءَ، والشكرُ لله على كلِّ حالٍ، وقد وعدَ بالمزيدِ لمن شكر، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائرِ المرسلينَ.

إخوةَ الإيمان: ونحمدُ الله على سلامةِ الحُجاجِ، ونسألُ اللهَ إذ سلّمهم وأعانَهُم على قضاء نُسكِهم، أن يتقبلَ منهم، أما من أصيبَ من الحُجاجِ أو توفاه اللهُ، فنسألُ الله له المغفرةَ والرضوانَ، ولأهله الصبرَ والاحتسابَ.

عبادَ الله: وإذا كان الأمنُ للحجاجِ مطلبًا ضروريًّا، وأَنَّى لخائفٍ أن يؤدِّي مناسكَ الحجِّ ومشاعرَه، وتلك نعمةٌ امتنّ اللهُ بها على الناسِ قديمًا وحديثًا، وذكَّرهم بهذه النعمة بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ (١).

إذا كان الأمنُ للحُجاجِ مطلبًا ضروريًّا .. فالأمنُ كذلك مطلبٌ لغير الحُجاج، بل هو مطلبٌ يتجاوزُ هذه الحياةَ إلى الحياة الآخرةِ حين يفزعُ الناسُ يومَ الفزعِ الأكبرِ، ولا مأمنَ لهم إلا رحمةُ الله وعملُ الصالحاتِ التي بها يؤمنون ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢). ألا فتذكّروا هذا الفزعَ الأكبرَ، وقدِّموا لأنفُسِكم أسبابَ الأمنِ.

ثم اعلموا - رحمكمُ اللهُ - أنّ الأمنَ في الدُّنيا مطلبٌ، والبحثَ عن السلامةِ وسيلةٌ للعبادة، وحين تُنظّمُ حملاتُ التوعيةِ لأيِّ نوعٍ من أنواعِ الأمن، فينبغي أن

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 176 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.