وساقَ ابنُ كثير في «تفسيره» حديثًا عن لعنةِ قطيعةِ الرحِمِ، حيث قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا ظهر القولُ، وخُزِنَ العملُ، وائتلفتِ الألسنةُ وتباغضتِ القلوبُ، وقطعَ كلُّ ذي رحمٍ رحِمه، فعند ذلك لعنَهمُ الله فأصمَّهم وأعمى أبصارهم» (١).
يا قاطعَ الرحمِ توقَّفْ وتذكَّر .. أما لكَ في القرآن مُزدَجَرٌ، أما لكَ في الوعدِ والوعيدِ من محمدٍ ﷺ مُعتبر؟ واحذر أن تكونَ ممن يقرأُ القرآنَ، ولكن كأنما بك عن الحقِّ صَمَم، وعن قبولِ الخيرِ عمى؟ !
٤ - أيها المؤمنونَ: وممَّن لعنهم اللهُ وجاء الخبرُ بلعنِهم من الملائكةِ والرسلِ: شاربُ الخمرِ وعاصِرُها، وساقيها، وبائعُها ومبتاعُها، وبقيةُ من جاء لعنُهم في الحديث الذي رواه أحمدُ والحاكمُ والطبراني وغيرُهم بسندٍ صحيح، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أتاني جبريلُ فقال: يا محمدُ، إنَّ اللهَ ﷿ لعنَ الخمرَ وعاصِرَها ومُعتصِرَها وشاربِهَا وحامِلَها والمحمولةَ إليه، وبائعِها ومبتاعَها وساقيَها ومستقيَها» (٢).
والخمرُ كلُّ ما خامرَ العقلَ وغطَّاه .. سواءً كان شُربًا أو أكلًا لمخدراتٍ أو نحوِها .. فاحذر أخي المسلم من الفضيحةِ في الدنيا واللعن والطردِ عن رحمة اللهِ في الآخرةِ.
٥ - إخوةَ الإسلام: والراشي والمرتشي ملعونانِ بلعنةِ الله ولعنة رسوله ﷺ، فقد صحّ في الخبر أن رسولَ الله ﷺ قال: «لعنَ اللهُ الراشي والمرتشي في الحُكمِ» (٣).