Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 212

  1. الجزء الثامن
  2. بين علو الهمة والتوبة في رمضان
  3. الخطبة الأولى

لكنها تَلذُّ في النهاية - لمن وَفّقه اللهُ - فالمكارمُ مَنُوطةٌ بالمكارِهِ، والسعادةُ لا يُعْبَر إليها إلا على جسرِ المشقة .. ولكنها في النهاية تَلَذُّ وتصفو على حدّ تعبير الشاعر:

تَلَذُّ له المروءةُ وهي تؤذِي ... ومن يَعْشَقْ يَلَذُّ له الغرامُ

أيها الصائمون: تداركوا ما بقي من أيام رمضانَ، فالفرصُ الضائعةُ تُعوَّضُ، والفُرصُ الباقية يُعَضُّ عليها ولا يفرَّط في شيءٍ منها.

أيها المسلمون: وحين نصارحُ أنفُسَنا نقول: إن الهِممَ قد اعتراها حتى في شهرِ الصيام فتورٌ .. ولم يسلمِ الخَيِّرون - فضلًا عمّن سواهم - من هذا الفتور .. ودونكم نماذجَ لضَعفِ الهِمَم .. فمتى يحضرُ الصائمون لصلاة الجمعة؟ ! وكم عددُ الذين يَمكثون في المساجدِ بعد صلاةِ الفجرِ بالذِّكر والتلاوةِ؟ وأين الذين تمتلئُ بهمُ المساجدُ من بعد صلاة العصرِ إلى ما قبلَ الغروبِ .. هل زادتْ نوافِلُنا في رمضانَ؟ أم تعاظمت صدقاتُنا في شهر الإحسان؟ أين التبكيرُ للمساجد؟ إلى غير ذلك من أسئلة نجدُ في أنفسِنا حَرَجًا وضعفًا حين نريدُ الإجابةَ عنها.

عبادَ الله: إن من الفُرصِ في رمضانَ - بل وفي سائر العام - فرصةَ التوبةِ إلى اللهِ وهذه التوبةُ نُقصِّر في فَهمِها حين نظُنّها خاصةً بفئةٍ من المسلمين، بل هي عامةٌ، والدعوةُ فيها موجّهةُ للمؤمنين - فضلًا عن سواهم - وفي هذا يقول ربّنا ﵎: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١).

والإمامُ ابنُ القيِّم ﵀ عقد في كتابه «مدارج السالكين» فصلًا عن التوبةِ قال عنه: إنه من أنفع فصولِ الكتاب، والعبدُ أحوجُ شيءٍ إليه، وبه حصرَ اثني عشرَ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 212 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.