Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 217

  1. الجزء الثامن
  2. بين علو الهمة والتوبة في رمضان
  3. الخطبة الثانية

العبدَ من الدنيا على معاصيهِ ما يحبّ، فإنما هو استدراجٌ، ثم تلا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١).

وأنّى لهذا الظالم لنفسِه وللآخرين أن يفرَّ من عقوبة اللهِ، واللهُ يقول: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (٢).

وربما رأى العاصي سلامةَ بدنِه، فظن أن لا عقوبةَ، وغفلتُه عمّا عُوقبَ به وما ينتظرُه أقسى عقوبةً، بل ربما لو جالستَ هذا العاصي وسمعتَ إلى شيءٍ من همومه وضجرِه وضيقِه، لعلمت أن للمعصية ذُلًّا وضريبةً لا تكاد تُفارق العاصي وهو بعدُ في الدنيا، فكيف بالآخرة وصدق الله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (٣).

قال ابنُ الجوزيِّ ﵀: الواجبُ على العاقل أن يحذرَ مغبةَ المعاصي، فإنّ نارَها تحت الرّمادِ، وربما تأخّرت العقوبةُ، وربما جاءت مستعجلةً» (٤).

وقال بعضُ الحكماء: المعصيةُ بعد المعصيةِ عقابُ المعصيةِ، والحسنةُ بعد الحسنةِ ثوابُ الحسنةِ (٥).

إخوة الإسلام: أيها الصائمون، وختامًا أُذكِّر نفسي وإياكم وأقول: لئن ماتتِ الهِمَمُ أو ضعُفت في سائر العام فَحَريٌّ بها أن تحيى وتنشط في رمضان، ولئن تقاصرتِ النفوسُ عن المعالي وتخبّطت في دَرَك المعاصي في سائر الأيام،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 217 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.