Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 244

  1. الجزء الثامن
  2. نحن وأهل الكتاب
  3. الخطبة الثانية

اثني عشرَ رجلًا يشهدون أن محمدًا رسولُ الله، يَحطُّ اللهُ عنكم الغضَبَ». فأُسكِتوا، ثم أعاد عليهم، فلم يُجبْه أحدٌ، قال: «فواللهِ لأنا الحاشرُ وأنا العاقبُ، وأنا المصطفى، آمنتُم أو كذّبتم». فلما كاد يخرجُ قال رجلٌ: كما أنت يا محمدُ، أيُّ رجلٍ تعلموني فيكم؟ قالوا: ما فينا أعلم منك، قال: فإني أشهدُ بالله أنه نبيُّ اللهِ الذي تجدونه في التوراةِ، فقالوا: كذبت، فقال رسولُ الله ﷺ: «كذبتُم». قال الراوي: فخرجنا ونحن ثلاثة وأُنزلت: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ (١).

ثالثًا: ونستفيد من هذه الحوادثِ والمروياتِ أنّ أسفارَ أهلِ الكتابِ التي لم تُحرَّفْ تدعو أهلَ الكتابِ للإيمان بمحمدٍ ﷺ واعتناقِ الإسلامِ، وترْكِ اليهوديةِ والنصرانيةِ، فأنبياءُ بني إسرائيلَ، بشّروا ببعثةِ محمدٍ ﷺ قبل أن يُبعثَ، وأخذوا على قومِهم لئن بُعث محمدٌ ﷺ وهم أحياءٌ ليؤمنُنّ به ولينصرُنَّه .. وإبراهيم ﵇ وهو أبو الأنبياء من بني إسرائيلَ، ما كان يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ولكن كان حنيفًا مسلمًا .. ويعقوبُ ﵇ كانت وصيَّتُه لأبنائه حين حضرتْه الوفاةُ، وكان اعترافُ أبنائه له بالعبودية للهِ وحدَه أنهم مسلمون للهِ .. فأين يذهبُ أهل الكتاب إذا كانت كُتبهم المنزلةُ تدعوهم إلى الإسلام .. وأنبياؤهم يُوصونَهم حتى المماتِ بالإسلامِ .. إنها حُجَجٌ قاطعة، وإلزامات ما لهم عنها من خَلاصٍ ولا محيص، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذبَ وأولئك لا يفلحون.

رابعًا وأخيرًا: وكما يوجد عند أهلِ الكتابِ استكبارٌ عنِ الحقِّ وعِنادٌ عن دخول الإسلامِ - إلا مَن رحمَ اللهُ - فثمّةَ ضعفٌ عند المسلمين في دعوتِهم ومجادلتِهم بالحُسنى - دون تنازلٍ عن شيء من الحقِّ .. بل وبأسلوب يُقنعون به

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 244 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.