Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 286

  1. الجزء الثامن
  2. الخطر المتجدد
  3. الخطبة الأولى

النوع الثالثِ من الأعداء .. بات يتسلّلُ في بلاد المسلمين وغيرِها، ترعاه دولٌ كبرى، ويتخذُ من الهيئاتِ والمنظماتِ العالمية غطاءً لتنفيذ المخطّطات بعد رسم السياساتِ، وما يعجزُ عنه بالسياسة والتنصير يُستخدمُ له أسلوب القوة والقتل والتهجير.

إنه الخطرُ النصرانيُّ واجهَ المسلمين في زمن النبوةِ، وما زال يواجُههم حتى اليوم، ولكنّ نارَه تخبو على صيحاتِ جهادِ المسلمين وفي زمن قوتِهم، ثم لا تلبثُ أن تتأجّجَ في مراحل ضعفِ المسلمين وتفرُّقهم، وغياب قادتِهم.

أجل؛ لقد اعترف النصارى وغيرُهم من أهل الكتاب بصدقِ رسالةِ محمد ﷺ، ولكن معظمَهم كتمَ الحقَّ وعارضَه، وصدَق وَعْدُ الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١).

وعظيمُ الروم (هرقل) كان واحدًا من هؤلاء الذين اعترفوا بالإسلام وبصدْق محمدٍ ﷺ، وقد جمع عظماءَ الروم في دَسكرةٍ له بحمص وقال لهم: هل لكم في الفلاح والرُّشد، وأن يثبت ملكُكم فتبايعوا هذا النبيَّ .. وهو الذي قال لأبي سفيان ﵁ بعد حواره معه -: «وقد كنتُ أعلم أنه خارجٌ .. فلو أني أعلمُ أني أخلُص إليه لتجشَّمتُ لقاءَه، ولو كنتُ عندَه لغسلتُ عن قدمِه» (٢).

ومع ذلك كلِّه آثرَ (هرقلُ) ملكَه ولم يُسلِم، بل جهّز الجيشَ وأعدّ العُدّةَ لقتال المسلمين، ورسولُ الله ﷺ على قيد الحياةِ، وكانت غزوةُ (مؤتَة) التي استُشهد فيها عددٌ من المسلمين وفي مقدّمتهم أمراءُ المسلمين الثلاثةُ - واحدةً من المعارك بين الإسلام والنصرانيةِ، ومن كيدِ النصارى للمسلمين.

ثم استمرَّ الكيدُ في زمن الخلفاءِ الراشدين، وكانت معركةُ اليرموكِ من أعنفِ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 286 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.