Lewati ke konten

شعاع من المحراب · سليمان بن حمد العودة

Juz 8, hlm. 289

  1. الجزء الثامن
  2. الخطر المتجدد
  3. الخطبة الأولى

المصطنعةُ، وتخالِفُ بين شعوبها القومياتُ والنعراتُ الوافدةُ، وأصبح كلُّ حزبٍ بما لديهم فَرِحون.

وفي ظلِّ هذه الأجواءِ كان الاستعمارُ يحكمُ عددًا من بلاد المسلمين، ولا تسأل عما خلّفه من فسادٍ في القيمِ والأخلاقِ، والتصوراتِ والمعتقداتِ، وسياساتِ الإعلام والتعليم والاقتصادِ، وحين كان الساسةُ الغربيون يُفسدون النُّظُمَ ويُشرّعون القوانينَ، كان إلى جانبهم رجالُ الدّينُ يُنصِّرون ويَنصبون الخيامَ للدعوة لتعاليم المسيح - كما يزعمون.

وفوق ذلك كلِّه، فقد كانَ للنصارى دورٌ واضحٌ في زرعِ اليهودِ في أحضانِ العالمِ الإسلامي، ومنذُ وعدِ (بلفور) إلى يومنا هذا، وحواضرُ النصارى تدعمُ الوجودَ اليهوديَّ؛ لتكون قوةً مساندةً لهم في حربِ المسلمين، وقد كان.

إنها سلسلةٌ من المكائد والحروبِ يَشهدُ بها التاريخُ على حقد النصارى وتعصُّبهم ضدَّ المسلمين، وكفى باللهِ شهيدًا، وبالقرآن حكمًا والله يقول: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (١)، لا يستثنى من ذلك إلا من آمنَ منهم ولم يستكبر عن قَبول الحقِّ، أولئك الذين عناهم اللهُ بقوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ (٢). وأشار إليهم بقوله: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 289 (Shamela #20948, hlm. urut 2399)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.