Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 76

  1. الجزء التاسع
  2. من معالم القرآن وقصصه
  3. الخطبة الثانية

تمَّتْ على مشهدٍ من الناسِ .. فالغرقُ وقع حيث يُبصَرُ الناجون، والخسفُ حصلَ حيثُ تماسكَتْ الأرضُ للمعاصِرينَ، والبعوضُ يَهزِم الجموعَ ويُهلِك النُّمرود، والرياحُ تُهلِك، والملائكةُ تقاتِل ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (١) والطيرُ الأبابيلُ تُرسَل وتُدمِّر، والرعبُ والهلَعُ في القلوب سلاحٌ ربانيٌّ قَذَفَ اللهُ به قلوبَ يهودِ بني النَّضِير منْ حيثُ لم يحتسِبوا، وأصابَ به يهودَ بني قُريظةَ حين تحزَّبوا مع الأحزابِ وظاهروا.

إنها أسلحةُ السماء والانتقامُ الربانيُّ، يُذكَّرُ بها أهلُ القرآنِ لا من أجل أن يتواكلوا ويقعُدوا عن العمِل والأخذِ بأسبابِ القوة .. بل ليستيقِنُوا أن النصرَ في النهايةِ من الله فلا تُرهِبُهم قوةٌ مهما بلغتْ فللهِ القوةُ جميعًا .. ولا يرعبُهم جمعٌ وجنودٌ مهما احتشدت فللهِ جنودُ السماواتِ والأرض، وما يعلمُ جنودَ ربِّك إلا هو.

إنّ على المسلمينَ أن يتوكَّلوا على اللهِ حقَّ توكُّلِه ويقدِّروه حقَّ قدرِه، وينصروه إن رغِبوا منه النصرَ فاللهُ يقول: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ (٢) ويثقوا أن الإيمانَ به والعملَ بشرعِه ضمانةٌ للنصر ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣)، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ﴾ (٤)، وكم يعجبُ ربُّنا من خلقِه حين يستمدُّون النصرَ من غيرِه وهو وحدَه واهبُ النصرِ والعزَّة، وحين يُخيَّلُ لهم أن غيرَهم من البشرِ قادرون على الضُّرِّ أو النفعِ وهم لا يملكون لأنفسِهم نفعًا ولا يدفعون عنها ضُرًّا، ويُريهِم من آياتِه في الآفاقِ والأنفسِ ما يتبيَّنُ لهم به الحقُّ ثم يَظلُّون في مِريةٍ من لقاءِ ربِّهم.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 76 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.