Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 89

  1. الجزء التاسع
  2. الرمادة بين الماضي والحاضر
  3. الخطبة الأولى

بحقوقِ أُخوّة الإسلام وواجبِ النُّصرةِ للمسلمين.

وإذا كنا -معاشرَ المسلمين- أُمةً لها تاريخُها ولها تجاربُها وهذا التاريخُ محلُّ فخرٍ واعتزاز، وهذه التجارِبُ رصيدٌ يمكن أن يتأمَّلَه اللاحقون فيستفيدون من تَجرِبةِ السابقين.

إذا كنا كذلك فدعونا نقفْ عند صفحةٍ مشرقةٍ من تاريخِنا تحوَّلَتْ فيه المِحنُ إلى منِحَ، والبلايا إلى إحسانٍ وعطايا، استيقظ فيها الشعورُ الإسلامي، وهبَّ المسلمون في مشرِقِ الأرض ومغرِبها يُغِيثون الملهوفين ويُطعِمون الجائعين .. وخليفةُ المسلمين يتقدَّمُ الصفوفَ ويُلهِب مشاعرَ المسلمين، بل يُنفِق ويعملُ بنفسِه.

أجل، لقد كان العامُ السابع أو الثامنُ عشرة للهجرة موعدًا لقدرٍ ربانيٍّ لحصول مجاعةٍ وقحطٍ شديدٍ أصاب المسلمين في المدينةِ النبويةِ وما حولها .. وسُمِّي ذلك العامُ بعامِ الرمادة، ويُعرِّفُ الإمام الطَّبَريُّ ﵀ الرمادةَ بقوله: «كانت الرمادةُ جوعًا أصابَ الناسَ بالمدينة ومَنْ حولَها، فأهلكهم حتى جعلتِ الوحوشُ تأوي إلى الإنس، وحتى جعلَ الرجلُ يذبحُ الشاةَ فيعَافُها من قُبحِها وإنه لمُقفِرٌ» (١).

إخوةَ الإسلام: بل تجاوزتِ المجاعةُ في عهدِ الفاروقِ عمرَ ﵁ المدينةَ وما حولَها إلى أرضِ اليمن، فقد روى ابنُ سعدٍ: أن رجلًا من اليمنِ جاء إلى عمرَ وهو نائمٌ في المسجد، فنادى: واعُمَراهُ! فاستيقظ عمرُ مذعورًا وركضَ إلى الصوت، وإذا بأعرابيٍّ ممسِكٍ بخِطَام بعيره، والناسُ من حولِه، فلما نظرَ إلى عمرَ قال الناسُ: هذا أميرُ المؤمنين، فقال عمرُ: مَن آذاك؟ وظنَّ أنه مظلومٌ،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 89 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2492)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.