Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 153

  1. الجزء التاسع
  2. معالم ووقفات في الأزمة المعاصرة
  3. الخطبة الأولى

مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ (١).

لا بدَّ للمسلمين أن يستحضِروا هذه المعانيَ القرآنيةَ التي وصفَ اللهُ بها الكافرين وكيدَهم ومكرَهم، وألا يغترُّوا بتقلُّبِهم في البلادِ واللهُ يقول: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (٢).

وألا يرتابوا في أن اللهَ مطَّلِعٌ وغيرُ غافلٍ عن ظُلمِهم وإفسادِهم في الأرض ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (٣).

رابعًا: وعلى المسلمين أن يُدرِكوا ثمنَ النصرِ وقيمتَه، وإذ لم يحصلْ للنبيِّ ﷺ حتى أُوذيَ وطُورِدَ، واتُّهِم وهاجر، وشُجَّ وجهُه وكُسِرت رَباعيَتُه، ووُضِعَ له السحرُ والسمُّ، وحاول قتلَه اليهودُ، وجهَّزت دولةُ النصارى معركةً ضاريةً للمسلمين والرسولُ ﷺ حيٌّ، وأَرجفَ به المنافقون - في أكثرَ من غزوةٍ - بل اتهموه في عِرضِه ونسبوا (الإفكَ) إلى أهلِه .. إلى غيرِ ذلك من ضروبِ الجهادِ والمجاهدةِ وألوانِ العداوة وتعدُّدِ الأعداءِ وكثرةِ أساليبهم - إذا لم يتحققِ النصرُ للنبي ﷺ والمؤمنين معه إلا بعدَ ذلك وبعدَ أن زُلزِلَ المسلمون زِلزالًا شديدًا، فأنَّى لغيرِهم أن يحصُلوا على النصرِ وهم على الأرائكِ متَّكِئون، أو في لهوِهم يلعبون، أو وهم يحبُّون الإسلامَ ويكرهون الكفارَ لكنهم يُؤْثِرون السلامةَ ويرغبون في الدَّعَةِ ويَضِنُّون بتقديم الأنفسِ رخيصةً في سبيل الله.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 153 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2556)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.