Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 163

  1. الجزء التاسع
  2. الجنائز والقبور مشاهد صامتة
  3. الخطبة الأولى

تَروْنَ، لأنَّ الله قد كتبَ الموتَ على بني آدم فهمُ مُتَوفَّوْنَ، وأكْيسُهم أطوَعُهم لربِّه وأعملُهم ليومِ معادِه (١).

ثم استخلفَ من بعدِه معاذَ بنَ جبلٍ ﵁ ليُصلِّيَ بالمسلمين وشاء الله - بعد فترةٍ وجيزةٍ من الزمن - أن يلحقَ معاذٌ بأخيه أبي عُبَيدة وأن يصيبَه ما أصاب صاحبَه .. وعلى فراشِ الموتِ، والناسُ يَغْدُون على معاذٍ يزورونَه ويدْعُونَ له بالعافيةِ والسلامة، كان يَعِظُهم ويذكِّرهم، ومما قاله لهم:

أيها الناسُ: اعملوا وأنتم تستطيعون العملَ من قبلِ أن تتمنَّوا العملَ فلا تجدونَ إلى ذلك سبيلًا، أيها الناس: أَنفِقُوا مما عندَكم ليومِ مَعادِكم من قبلِ أن تَهلِكوا وتَذرُوا ذلك كلَّه ميراثًا .. ثم أوصاهم بالعلمِ تَعلُّمًا وتعليمًا وأبان لهم عن شيءٍ من فضلِ العلم، وفضائلِ العلماءِ حين قال: عليكم بطلبِ العلمِ فاطلُبوه وتعلَّموه فإنَّ طلبَه عبادةٌ، وتعلُّمَه لله خَشْيةٌ، ومذاكرتَه تسبيحٌ، والبحثَ عنه جهادٌ، وتعليمَه لمن لا يعلمُه صَدَقةٌ، وبذْلَه لأهلِه قُربةٌ .. إلى قوله: يرفع اللهُ ﷿ بالعلم أقوامًا فيجعلُهم في الخيرِ قادةً يُقتدَى بهم، وأئمةً في الخير يُقتَصُّ آثارُهم، ويُهتدَى بهدايتِهم وأفعالِهم، ويُنتَهى إلى رأيهم، ترغبُ الملائكةُ في خُلَّتِهم، وبأجنحتِها تمسحُهم، يستغفرُ لهم كلُّ رطبٍ ويابسٍ، وحيتانُ البحرِ وهوامُّه، وسباعُ البرِّ وأنعامُه، لأن العلمَ حياةُ القلوبِ من العَمَى ونورُ الأبصار من الظُّلمة، وقوةُ الأبدانِ من الضعف، يبلغُ العبدُ بالعِلم منازلَ الأبرار، ومنازلَ الملوك، والدَّرجاتِ العُلى في الدنيا والآخرة .. ألا وإن المتقينَ سادةٌ، والفقهاءَ قادةٌ (٢).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 163 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.