Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 193

  1. الجزء التاسع
  2. الوصايا والوقف الناجز
  3. الخطبة الأولى

وسيظلُّ ما بقيَ الدِّينُ قائمًا والمسلمون أحياءَ.

والوقفُ نوعٌ من أنواعِ الصدقةِ في الإسلام، ويُعرَفُ بأنه حبسُ الأصلِ وتسبيلُ منفعتِه.

وقد أرشدَ النبيُّ ﷺ إليه نفرًا من الصحابةِ جاؤوا يستشيرونَه، ففي ((صحيح البخاريِّ)) وغيره: أن عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ أصاب أرضًا بخيبرَ، فأتى النبيَّ ﷺ يستأمرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله، إني أصبتُ أرضًا بخيبرَ لم أُصِبْ مالًا قطُّ أنفسَ عندي منها، فما تأمرُ به؟ قال: ((إن شئتَ حَبَستَ أصلَها وتصدَّقتَ بها)) قال: فتصدَّقَ بها عمرُ أنه لا يُباعُ ولا يُوهب ولا يورَثُ، وتصدَّقَ بها في الفقراءِ وفي القُربَى، وفي الرِّقاب، وفي سبيلِ الله وابن السبيل، والضيفِ، ولا جُناحَ على مَن وَلِيَها أن يأكلَ منها بالمعروف ويُطعِمَ غيرَ متموِّلٍ (١).

عبادَ الله: هذه مشروعيةُ الوقفِ وبعضُ منافعِه، كما في وصيةِ عمرَ ومَشُورةِ محمدٍ ﷺ، وهذا نموذجٌ من نماذجِ الوقفِ في عصرِ النبوة.

وإليكم نموذجًا آخرَ والمشيرُ فيه كذلك رسولُ الهدى ﷺ في قصةِ أبي طَلْحةَ ﵁ وبَيْرَحاءَ، فعند أحمدَ والبخاريِّ ومسلمٍ عن أنس لما نزلتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٢) جاء أبو طلحةَ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، يقول تعالى في كتابه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرَحاءُ، قال: وكانت حديقةً كان رسولُ الله ﷺ يدخلُها ويستظلُّ بها ويشربُ من مائِها - فهي إلى الله ﷿ وإلى رسولِه ﷺ أرجو بِرَّه وذُخْرَه، فضَعْها - أيْ رسولَ الله - حيثُ أراكَ اللهُ، فقال

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 193 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.