Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 243

  1. الجزء التاسع
  2. على أسوار القسطنطينية
  3. الخطبة الأولى

ومن أبرزِ هؤلاء عبدُ الملك بنُ مروانَ وسليمانُ بنُ عبدِ الملكِ ﵀ حيث جمعَ الجموعَ وحشدَ الحشودَ لغزوِ الروم، وشاركه الهِمةَ جماعةٌ من الفقهاءِ والمحتسبين، وهمَّ الخليفةُ سليمانُ بالإقامة في بيتِ المقدسِ لجمعِ الناسِ والأموالِ، ولكنه عَدَلَ عنها إلى (دابق) شمالًا (وهي قريةٌ قربَ حلب) وذلك ليكونَ أَقربَ إلى ميدانِ القتال، وليرفعَ من روحِ المقاتلين، بل لقد حَلَفَ ألا يعودَ حتى تُفتحَ القسطنطينيةُ أو يموتَ دون ذلك، وقد برَّ بيميِنه فمات هناك، قال ابنُ كثير: فحَصَلَ له بهذه النيةِ أجرُ الرِّباطِ في سبيل الله، فهو -إن شاء اللهُ- ممَّن يُجرى له ثوابُه إلى يومِ القيامة ﵀ (١).

٦ - ومَسلمةُ بنُ عبدِ الملكِ، وعمرُ بنُ هُبَيْرةَ الفَزَاريُّ ومَسْلمةُ بنُ حبيبٍ الفِهْري وأبو يحيى البَطَّال وغيرُهم من قادةِ الجيوش، أو سائرِ رجالات الجيشِ الغازي .. كلُّ هؤلاء أبلَوْا بلاءً حسنًا وتحمَّلوا عناءَ السفرِ ومشقَّةَ الجهاد، ومنهم من قَضَى نحبَه شهيدًا صادقًا، ومنهم مَن انتظرَ مرابطًا صابرًا محتسبًا على صعوبةِ العيش وبَرْدِ الشتاء، ودونَكم هذه الروايةَ عن شاهدِ عِيانٍ تحكي شيئًا من معاناةِ المجاهدين هناك، يقول الذهبيُّ: قال محمدُ بن زيادٍ الأَلْهاني: غَزوْنا القسطنطينيةَ، فجُعْنا حتى هلكَ ناسٌ كثير، فإنْ كان الرجلُ يخرجُ إلى قَضاءِ الحاجَةِ، والآخرُ ينظرُ إليه، فإذا قام أقبلَ ذلك على رجيعِه فأكلَه (٢).

وهل تعلمونَ أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيز ﵀ حين استُخِلفَ -بعدَ سليمانَ- وأَمرَ بعودةِ الجيشِ المرابطِ على أسوارِ القسطنطينية، لم يرجِعْ هذا الجيشُ إلا بعد تردُّدٍ، وكان رجوعُه استجابةً لمطلبِ الخليفةِ؟

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 243 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.