Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 38

  1. الجزء العاشر
  2. سنة الله في تدمير الظالمين
  3. الخطبة الثانية

الخطبةُ الثانية:

أمةَ القرآنِ: وبعدَ قرونٍ متطاولةٍ وبعدَ أحاديثَ وقصصٍ عنْ مصارعِ الغابرينَ المستكبرين، يعرضُ القرآنُ على مشارفِ بعثةِ محمدٍ ﷺ قصةَ أصحابِ الفيل، الذينَ انساحوا في الأرضِ يسفكونَ الدماءَ ويذِّلونَ الأعزاءَ وينهبون الأموالَ ويسيطرونَ على المقدَّرات .. والهدفُ في النهاية قريشٌ وبيتُ اللهِ الحرام .. ولئنْ تحققَّ لأبرهة وجيشهِ جزءٌ من النصرِ على تجمعاتِ سحقوها وشعوبٍ أذلوُها، فقد كانَ موعدُ قدر اللهِ فيهم عندَ بيتهِ المحرَّم، وكانت سنةُ اللهِ في إهلاكهم بجندٍ من السماءِ حَصَبتْهم حتى هلَكَ منْ هلَكَ منهم، وعادَ خاسئًا منْ عادَ منهم، وماتَ في الطريق منْ ماتَ منهم، وخُلِّدت الحادثةُ في كتابِ اللهِ، تشهدُ على سحْقِ الباطلِ وتدميرِ المجرمين، وإبطالِ كيدِ الكائدين ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ، تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾ (١).

أيها المسلمون: وبعُثَ محمدٌ ﷺ بالهدى ودينِ الحقِ وشعَّ نورُ الإسلام، فما فتئ الأعداء يتربصونَ بالمسلمينَ الدوائرَ؛ أوذيَ النبيُّ ﷺ والمؤمنونَ في مكة، فهاجرَ منْ هاجرَ منهمْ إلى الحبشة، وماَت تحتَ التعذيبِ منْ مات، وأخيرًا ارتحلَ المسلمونَ عن مكةَ مهاجرينَ إلى المدينةِ على إثرِ مطاردةِ قريش وتضييقها، وكانَ القرآنُ ينزلُ مسلِّيًا لمحمدٍ ﷺ والمؤمنين، ومذكِّرًا لهمْ بسنةِ اللهِ في الإيذاءِ وما يعقبهُ من تمكين، وكانَ فيما نزلَ على محمدٍ ﷺ قولهُ تعالى: ﴿وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلًا،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 38 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.