اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف» (١)، وفي «البخاري» أيضًا من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: بعث النبي ﷺ سرية يقال لها القراء، فأصيبوا، فما رأيت النبي ﷺ وجد على شيء ما وجد عليهم، فقنت شهرا في صلاة الفجر ويقول: «إن عصية عصت الله ورسوله» (٢).
فهل يا ترى يعجز المسلمون عن الدعاء لإخوانهم المستضعفين، وهو من سنة المصطفى (ص)؟
هل من دعوات صادقة تطلق في الأسحار؟ وهل يتحين المسلمون أوقات إجابة الدعاء، فيدعون لرفع ما حل بالأمة من محن وبأساء؟
عباد الله: وهل يسوغ لنا نسيان هؤلاء المستضعفين؟ هل من جهة تطالب بحقوقهم وترفع الضيم عنهم؟
اللهم إنهم ضعفاء فانصرهم، ومأسورون ففك أسرهم، اللهم آنس وحشتهم واحفظ عليهم دينهم وفرج كربتهم.
إخوة الإسلام: وإذا طالبت منظمة العفو الدولية بحقوق الإنسان المنتهكة في (جوانتانامو) وطالبت بزيارة الأسرى، وتعيين محامين مستقلِّين فورًا لهؤلاءِ الأسرى- كما نقلتْ وكالاتُ الأنباء- فأينَ مطالبةُ المنظماتِ الإسلامية؟ !
وإذا سمحَ لوفدِ (اللجنةِ الدوليةِ للصليبِ الأحمر) بزيارةِ هؤلاءِ الأسرى، وسمحَ كذلك لوفدِ المسئولين البريطانيين بزيارة الأسرى البريطانيين .. فهلْ يا ترى يسمحُ لعددٍ منَ الهيئاتِ الإسلامية، ووفودٍ من الدول التي لها أسرى بزيارات مماثلة؟ .