ولم يقف الأمر بهم عند حدود العلم والتعليم، بل استثمروا جزءًا من أوقاتهم في الدعوة لله فانتشروا في مشرق الأرض ومغربها يعلمون الناس الخير، ويدعون إلى الله بالحسنى، ويحملون صفاء الإسلام وإشراق العقيدة حتى هدى الله على أيديهم أممًا من الناس، واستنقذ الله بهم فئامًا من الخلق وهم في ذلك كله مسترشدون بهدي نبيهم ﷺ الذي لم يكفه بياض النهار في الدعوة للخير، بل استثمر سواد الليل، وهذا عمر ﵁ يحدثنا أنه كان هو وأبو بكر ﵁ يسمرون مع النبي ﷺ ليلاً في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي ﷺ» (١).
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين﴾.