رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ- فذكرَ الحديثَ بطوله، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا ... الحديث (١).
٣ - ويُؤْمَنُونَ بل يُغْبَطُونَ منْ بشَّرهمْ النبيُّ ﷺ بالجنةِ، وهمْ بعدُ في الدنيا .. وثمَّةَ عددٌ من الصحابةِ بُشِّروا بالجنة، بل رأى رسولُ الله ﷺ قصورًا في الجنة لأعيانٍ من الصحابة، وعلى سبيل المثال لا الحصرِ أكتفي بنموذجٍ للرجال وآخرَ للنساء، فقَصْرُ عمرَ ﵁ جاءَ في «صحيحِ مسلم» منْ حديثِ جابرِ بنِ عبدِ الله ﵄ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا ودَارًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فقيل: لرجلٍ منْ قريش، فقيل: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ» قال: فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ عَلَيْكَ يُغَارُ؟ ! (٢).
أما خديجةُ ﵂، فالبشارةُ لها ببيتٍ في الجنةِ أتي بها جبريلُ للنبيِّ ﷺ ومعه السلامُ منْ ربِّها، وقال- كما في «صحيح البخاري» -: «هذهِ خديجةُ قدْ أتتْ معها إناءٌ فيه إدامٌ أو طعامٌ أو شرابٌ، فإذا هي أَتَتْكَ فاقرأْ ﵍ من ربِّها ومنِّي، وبشِّرها ببيتٍ في الجنةِ منْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ» (٣).
٤ - الجنةُ مغريةٌ والنارُ موحِشةٌ، ولكنْ أينَ لِجَامُ الشهواتِ والمَكَارِهِ؟
في «السنن» والمسند منْ حديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ