Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 133

  1. الجزء العاشر
  2. أشج بني أمية ومجيبها
  3. الخطبة الأولى

ثالثًا: عُمرُ وَهَمُّ الأمةِ .. وُلِّيَ عمرُ الخلافةَ وهوُ لها كاره، فاستعانَ باللهِ، وأعانه. وإذا نظرَ غيرُ عمرَ إلى المسئوليةِ على أنها مغنمٌ فقدْ رأها الخليفةُ عمرُ مغرَمًا .. ومسئوليةً وهمًّا .. وطالما بكى- وحقَّ له البكاء- لعظمِ الحمالةِ التي يحملها .. وهذه زوجتهُ فاطمةُ بنتُ عبدِ الملك- رحمَها الله- تقول: دخلتُ على عمرَ وهوَ في مُصلاه واضعًا يدَهُ على خدِّه، سائلةً دموعَه، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين: ألشي حدَث (تبكي)؟ ! قال: يا فاطمةُ، إني تقلدتُ أمرَ أمةِ محمدٍ ﷺ، فتفكرتُ في الفقيرِ الجائع، والمريضِ الضائع، والعاري المجهودِ، والمظلومِ المقهور، والغريبِ المأسور، والكبيرِ وذي العيال في أقطارِ الأرض، فعلمتُ أنَّ ربي سيسألُني عنهم، وأنَّ خصمَهم دونَهم محمدٌ ﷺ، فخشيتُ ألا تثبتَ لي حُجَّةٌ عندَ خصومتهِ، فرحمتُ نفسي فبكيت (١).

رابعًا: ممَّ يخافُ عمر؟ في ترجمةِ عمرَ خوفٌ وبكاء، وتحسبٌ واعٍ ليومِ المعاد، فما كانَ يخافُ ذهابَ الملك منْ يده .. وهو الذي قبلَ الخلافةَ على كُرْه، وما كانَ عمرُ يرهبُ الموتَ لذاتِ الموت، فقدْ كانَ يراهُ سُنةً ماضيةً في الأولينَ والآخرين (٢)، وحينَ طلبَ منهُ نفرٌ أنْ يتحفظَ في طعامه، ويسألونهُ أنْ يكونَ لهُ حرسٌ إذا صلى، لئلا يُقتلَ غِيْلةً، وسألوهُ أن يتنحَّى عن الطاعون،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 133 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2816)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.