Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 171

  1. الجزء العاشر
  2. ظاهرة، وموسم
  3. الخطبة الثانية

الإمامُ أحمدُ وغيرُه بإسنادٍ صحيح عن عبدِ الله بن عمرِو بن العاص ﵄ قال: كنتُ عندَ رسولِ الله ﷺ، قال: فذُكِرَت له الأعمالُ، فقال: ما من أيامٍ العملُ فيهنَّ أفضلُ من هذه العشرِ، قالوا: يا رسولَ الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ فأكبره، فقال: «ولا الجهادُ، إلا أن يخرجَ رجلٌ بنفسِه ومالِه في سبيلِ الله، ثم تكونَ مهجةَ نفسِه فيه» (١).

يا عبدَ الله، الفرصُ غاليةٌ، والعمرُ قصيرٌ، والفتنُ متلاحقةٌ، وسِلعةُ الله غالية .. فهل تضعُ لك سهمًا وافرًا في المبادرة؟ وهل تتساوى عندَك الأيامُ، أم أنك تشعرُ بالتقصيرِ وتفرَحُ بهذه الأيامِ لتسدِّدَ وتقاربَ وتكسبَ مع من يكسبُ في الموسم؟

هذه الأيامُ العشرُ فرصتُك- يا أخا الإيمانِ- في تجديدِ العزمِ على القيامِ بالفرائض، فهي أحبُّ ما تَقرَّب به العبدُ إلى ربِّه، وفرصتُك في الزيادةِ من النوافلِ فهنَّ جابراتٌ ومكمِّلاتٌ للنقص- ولئن كانت فرصُ الطاعةِ كثيرةً من صلاةٍ وصيام، وذِكرٍ وتلاوةٍ للقرآن، وصِلَةٍ ودعوةٍ، وأمرٍ بالمعروفِ ونهيٍ عن المنكر، وصدقةٍ وبرٍّ وإحسانٍ وحجٍّ وأضاحيَ، فقد أرشدَ المصطفى ﷺ إلى كثرةِ الذِّكر في هذه الأيام، وقال: «فأكثِروا فيهنَّ من التهليلِ والتكبيرِ والتحميدِ» ورغَّبك في الصيامِ، وصيامُ عَرَفةَ يكفِّرُ سنتين، وللدعاءِ مَزِيّةٌ في العشرِ لا سيما في يوم عرفةَ، فخيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفة- كما أخبر النبيُّ ﷺ وكم لكَ من حاجةٍ، وكم بالمسلمينَ من فاقةٍ ومِحنةٍ، فهل ترفعُ أكُفَّ الضراعةِ وقلبُكَ خاشعٌ وعينُك تدمعُ لتدعوَ لنفسِك والأقربين وللمسلمين، وربُّك يجيبُ المضطرَّ إذ دعاه؟ ويكشفُ السوءَ، وهو قريبٌ يستجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دعاهُ، ألا فليُعلَمْ أن

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 171 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.