Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 206

  1. الجزء العاشر
  2. الثلاثة الذين خلفوا
  3. الخطبة الأولى

يذكرُ الحربَ يقول: فعلنا ونفعلُ ويتهدَّدُهم، وأما حسانٌ فكانَ يذكرُ عيوبَهمْ وأيامهم، وأما ابنُ رواحةَ فكان يُعيِّرُهمْ بالكفر (١).

ولقدْ تأثرَ كعبٌ ﵁ حينَ نزلَ في القرآنِ ما نزلَ في ذمِّ الشعراء، فجاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وقال: يا رسولَ الله، قدْ أنزلَ اللهُ في الشعراءِ ما أنزل، فقالَ له النبيُّ ﷺ مطمئنًا: «إنَّ المجاهدَ مجاهدٌ بسيفهِ ولسانه، والذي نفسي بيدهِ لكأنما ترمونهمْ بهِ نضحُ النَّبْلِ» (٢).

شهدَ كعبٌ أحدًا فارتُثَّ فيها، بل جُرح فيها سبعةَ عشرَ جرحًا، وهوَ أولُ منْ عرفَ رسولَ الله ﷺ، وبشرَّ به المؤمنين حيًّا سويًّا، ودعا رسولُ اللهِ ﷺ كعبًا بلأمَتِه، وكانتْ صفراءَ، فلبسها كعبٌ وقاتلَ يومئذٍ قتالًا شديدًا حتى جُرحَ سبعةَ عشرَ جرحًا (٣).

أيها المسلمون: وكما جاهدَ كعبٌ المشركينَ بسيفه، جاهدهمْ كذلكَ بلسانه، وكانَ لشعرهِ أثرٌ بالغٌ عليهم، بلْ أسلمتْ لهُ دَوْسٌ لبيتينِ قالهما كعبٌ والخبرُ كما ذكرهُ ابنُ سيرين: قالَ كعبٌ بيتينِ كانا سببَ إسلامِ دَوْس، والبيتانِ قالهما كعبٌ حينما انصرفَ النبيُّ ﷺ منْ حُنينٍ وأجمعَ المسيرَ إلى الطائف، والبيتانِ هما- كما ذكرَ ابنُ هشام-:

قَضَيْنا منْ تهامةَ كلَّ ريبٍ ... وخيبرَ ثمَّ أجمَعْنا السُّيوفا

نُخيِّرُها ولو نطقتْ لقالتْ ... قواطعهنَّ دَوْسًا أو ثقيفا (٤)

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 206 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.