Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 226

  1. الجزء العاشر
  2. هجمة الغرب ونصرة المظلومين في العراق
  3. الخطبة الأولى

وضعتِ الحربُ أوزارَها، ومَنْ يُحاكِمُ الجانيَ إذا لمْ تثبتْ تهمتُهُ؟

لا شكَّ أنَّ غزوَ العراقِ سابقةٌ في التاريخِ المعاصرِ لا ينبغي أنْ تمرَّ على المسلمينَ بسلامٍ وعفويّةِ، فالغربُ ذاتُه كانَ يتوقَّعُ ردودَ أفعالٍ صاخبةٍ، ومعَ الأسفِ كانَ استنكارُ غيرِ المسلمينَ أقوى وأبلغَ مِنَ المسلمينَ!

إننا لا نأسى على رُموزٍ ظَلَمةٍ غيّبتْهمُ الأحداثُ بعدَ طولِ ضجيجِ وإفسادٍ في الأرضِ، ولا نأسى على حزبٍ طالما أَهلكَ بجَبَروتِهِ الحرثَ والنسلَ، ولكننا نأسى ونحترقُ لأمّةِ العراقِ المسلمةِ، ولشعبِ العراقِ المسلمِ، نأسى لثروةِ الأمّةِ في بلدِ العراقِ، تلكَ التي لمْ يكتفِ الغُزاةُ والمفسدونَ بعدمِ الاكتراثِ بها أرواحًا، وأموالًا، ومُقدَّراتٍ .. بلْ تطاولوا على مُقدَّراتِ الأمّةِ وإرثِها الحضاريِّ حتى قيلَ: «أحدثُ حضارةٍ تُدمِّرُ أقدمَ حضارةِ» (١) فأحرَقوا الكتبَ، ودُمِّرتِ المكتباتُ، والتقتْ دماءُ البشرِ على مِدادِ الكتبِ، في مشهدٍ يُذكِّرُنا بهجمةِ (التَّترِ) على بغدادَ حينَ اختلطتْ مياهُ الأنهارِ معَ دماءِ المسلمينَ، وتغيَّرَ لونُ الماءِ بمِدادِ الكُتبِ، ولسنا ندري لِمَ كانتْ ضجةُ الغربِ حينَ حطمتْ طالبانُ الأصنامَ؟ واليومَ يرعى الغربُ تحطيمَ آثارِ العراقِ!

لقدْ كانتْ كارثةُ الأمسِ وكارثةُ اليومِ نُذُرًا للمسلمينَ وعواقبَ إلهيةً على الغفلةِ والفسادِ والخيانةِ التي تكفي أن تقعَ منْ فئةٍ ولا تستطيعُ الفئةُ الأخرى دفْعَها وإصلاحَها، فاللهُ يقول: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢).

أجلْ، إنَّ المتأمِّلَ في سياقِ التاريخِ يرى أنَّ أمّةَ الإسلامِ منذُ القِدَمِ مستهدفةٌ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 226 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.