Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 236

  1. الجزء العاشر
  2. لماذا وكيف ندفع الفتن؟
  3. الخطبة الأولى

الدعوةُ، ويتقاربُ الناسُ، والكسبُ الأكبرُ للإسلامِ وأهلِهِ إذا صدقوا في دعوتِهمْ ونشرِ إسلامِهمْ، ومَنْ تأمَّلَ أحداثَ السيرةِ النبويةِ وَجَدَ ما يُصدِّقُ هذا ويشهدُ لهُ.

ففي (صلحِ الحُدَيبيَةِ) أَبرمَ النبيُّ ﷺ مَعَ المشركينَ (معاهدةَ الحديبيةِ) وفقَ شروطٍ لمْ يرضَ عنها طائفةٌ منَ المؤمنين في البدايةِ، حيثُ بدا لهمْ أنَّ الشروطَ مُجحفةٌ للمسلمينَ، وهي لصالح المشركينَ، حتى قالَ عمرُ ﵁ للنبيِّ ﷺ: ألستَ نبيَّ اللهِ حقًا؟ قالَ: «بلى»، قالَ: أَلسْنا على الحقِّ وعدوُّنا على الباطلِ؟ ... فلِمَ نُعطي الدنيّةَ في دينِنا إذًا؟ قالَ: «إني رسولُ اللهِ، ولستُ أعصيَه، وهُوَ ناصري».

ومَعَ ذلك كانَ الصلحُ بشهادةِ القرآنِ فتحًا مُبينًا، حيثُ نزلَ قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ (١) والرسولُ ﷺ في طريقِ العودةِ منَ الحُدَيبيَة إلى المدينةِ، قال عمرُ متعجِّبًا: أَوَفتحٌ هُوَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: نَعمْ» (٢).

قالَ الزهريُّ ﵀ معلِّقًا على نتائجِ (صلحِ الحديبيةِ): فما فُتحَ في الإسلامِ فتحٌ قبْلَه كانَ أعظمَ منهُ، إنما كانَ القتالُ حيثُ التقى الناسُ، فلمّا كانتِ الهدنةُ ووَضعتِ الحربُ أوزارَها، وآمنَ الناسُ بعضُهمْ بعضًا، والتقَوْا فتفاوَضُوا في الحديثِ والمنازعةِ، فلمْ يُكلَّمْ أحدٌ بالإسلامِ بعقلٍ إلا دخلَ فيهِ، ولقدْ دخلض في تينِكَ السنتينِ مثلُ مَنْ كانَ في الإسلامِ قبلَ ذلكَ (٣).

وعلَّقَ ابنُ هشامٍ على هذا قائلًا: والدليلُ على قولِ الزهريِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 236 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.