Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 265

  1. الجزء العاشر
  2. الإنسان قوة بين ضعفين
  3. الخطبة الأولى

واحدٍ .. هذا محتاجٌ للرعايةِ في طفولتِهِ وصِغَرِه وهذا محتاجٌ للرعايةِ في شيخوختِهِ وهرمِهِ!

إنَّ في ذلكَ لَعِبرةً: غيابٌ في البدايةِ وغيابٌ في النهايةِ وما بينَهُما سنواتٌ وأيامٌ معدودةٌ؟

أيُّها المسلمونَ: وحتى في مرحلةِ القوةِ وبلوغِ الأشُدِّ .. لا يكادُ الضَعفُ يفارقُ الإنسانَ .. أوليسَ ﴿خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ﴾ (١)، وإلا منِ اتَّصفَ بصفاتِ الإيمانِ واليقينِ- كما جاءَ في الآياتِ المتمِّمةِ لهذه الآيةِ- وهو ضعيفٌ في حالةِ السفرِ والإقامةٍ، فهو يملُّ الإقامةَ، والسفرُ يُرهقُه.

وهو كذلكَ ضعيفٌ في حالِ النومِ واليقظةِ- فإنْ كَثُرَ نومُهُ فهو مؤشِّرٌ إلى المرضِ والتعبِ، وإنْ قلَّ نومُه فهو القلقُ والضجرُ؟

يا ابْنَ آدمَ أَلَسْت ضعيفًا في حالِ الغِنَى والفقرِ، فالغِنى يُطغِي ويُلهي ويدْعو للتعالي والكبرياء ﴿كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى﴾ (٢) إلا منْ رحمَ اللهُ وآتى المالَ على حبِّهِ مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا.

والفقرُ يُضعِفُ وُيذلُّ وكادَ الفقرُ أنْ يكونَ كفرًا؟ إلا منْ صبرَ واحتَسَب.

ابنَ آدمَ زمهريرُ البردِ يؤذيكَ، وشدةُ حرِّ الهواجرِ تُضايقُك! وأنتَ حينَ تجوعُ تظلُّ تتلوَّى، وربّما أذْهَبَ الجوعُ سمعَك وأضعفَ من بصرَكَ ورؤيتَكَ وأنتَ في حال الشِّبَعِ تثقلُ وتَصعُبُ عليكَ الحركةُ وتميلُ إلى النومِ والراحةِ، وربّما لم تسلَمْ من أَمراضِ التُّخمَةِ وأعراضِ السِّمَنِ؟

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 265 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.