Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 272

  1. الجزء العاشر
  2. ولا تسرفوا
  3. الخطبة الأولى

الهدرِ في حياتِنا، إسرافٌ في المأكلِ والمشربِ، وإسرافٌ في الملبسِ والزينةِ، إسرافٌ في الولائمِ والمناسباتِ، وهدرٌ للأموالِ وإضاعةٌ للجهودِ والطاقاتِ، وفي عالمِ النساءِ والأطفالِ أنواعٌ ومستحدَثاتٌ منَ اللباسِ يُبالَغُ في ثمنِها، ويَقلُّ استخدامُها، وفَتشْ عنْ شيءٍ منْ ذلكَ تجدْهُ ظاهرًا أكثرَ في حفلاتِ الزواجِ ولقاءاتِ المناسباتِ. كلُّ ذلك وغيرُه أنواعٌ منَ الإسرافِ الحسّيِّ المادّيِّ .. وثمّةَ أنواعٌ منَ الإسرافِ المعنويِّ.

أيُّها المسلمون: تقرأون في كتاب رَبِّكم: ﴿وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١).

قالَ ابنُ عباسِ ﵄: أحلَّ اللهُ في هذهِ الآيةِ الأكلَ والشربَ ما لمْ يكنْ سرفًا أو مَخِيلةً، فأمّا ما تدعُو الحاجةُ إليهِ، وهُوَ ما سدَّ الجوعةَ وسكّنَ الظمأَ فمندوبٌ إليهِ عقلًا وشرعًا، لمَا فيهِ منْ حفظِ النفسِ وحراسةِ الحواسِّ .. إلى أنْ قالَ: وليسَ لمنْ مَنَعَ نفسَه قدْرَ الحاجةِ حظٌّ منْ بِرٍّ ولا نصيبٌ منْ زهدٍ؛ لأنَّ ما حَرَمَها مِنْ فعلِ الطاعةِ بالعجزِ والضعفِ أكثرُ ثوابًا وأعظمُ أجرًا (٢).

قالَ العارفونَ: في قِلةّ الأكلِ منافعُ كثيرةٌ، منها: أنْ يكونَ الرجلُ أصحَّ جسمًا وأجودَ حفظًا، وأزكى فهمًا، وأقلَّ نومًا، وأخفَّ نَفْسًا، وفي كثرةِ الأكلِ كظُّ المَعِدة ونَتَنُ التُّخمةِ، ويتولَّدُ منهُ الأمراضُ المختلفةُ فيَحتاجُ منَ العلاجِ أكثرَ ممّا يحتاجُ إليهِ القليلُ منَ الأكلُ.

وفي هَدْيِ النبوّةِ دواءٌ وشفاءٌ وتوجيهٌ وإرشادٌ، وهُوَ القائل ﷺ: «ما ملأَ ابنُ آدمَ وعاءً شرًا من بطنٍ، بحَسْبِ ابنِ آدمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَه، فإنْ كانَ لا مَحَالةَ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 272 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2955)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.