Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 276

  1. الجزء العاشر
  2. ولا تسرفوا
  3. الخطبة الثانية

الخطبةُ الثانية:

أيُّها المسلمونَ: وإذا عرفْنا شيئًا منْ مظاهرِ الإسرافِ المادِّيِّ في حياتِنا، وما أردتُ الإحصاءَ لكلِّ مظاهرهِ قدْرَ ما أردتُ التنبيهَ على مخاطرِ الإسرافِ وأثرِه- فلا بدَّ أنْ نعرفَ أنواعًا ومظاهرَ أخرى من إسرافنا في مجالاتٍ أخرى، وهيَ لا تقلُّ أثرًا وخطرًا، وقدِ اختارَ ابنُ جريرٍ- ﵀ قولَ عطاءٍ في أنَّ النهيَ عنِ الإسرافِ في آيةِ الأنعامِ عامٌّ في الإسرافِ في كلِّ شيءٍ (١).

واعتبرَها ابنْ زيدٍ خطابًا للوُلاةِ، يعني: لا تأخذوا فوقَ حقِّكمْ وما لا يجبُ على الناسِ (٢).

وقالَ إياسُ بنُ معاويةَ: ما جاوزتَ به أمرَ اللهِ فهو سرفٌ وإسرافٌ (٣).

أخي المسلمُ: ألا تُحسُّ بشيءٍ من إسرافِنا وهَدْرنِا للأوقاتِ؟ والوقتُ هوَ الحياةُ، كمْ نستمرُ من ساعاتِ الليلِ والنهارِ فيما ينفعُنا في دينِنا أوْ دنيانا؟ وفي القرآنِ تذكيرٌ لنا بقيمةِ الزمنِ، إذْ أقسمَ اللهُ بهِ في أكثرَ منْ موضعٍ: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَاللَّيْلِ﴾ ﴿وَالْعَصْرِ﴾، إلى غيرِ ذلك من إشاراتٍ لا تخفى لمنْ تأمَّلَ.

يا عبدَ اللهِ: منَ العقلِ والحكمةِ أنْ تسألَ نفسَكَ: ماذا زرعتَ لآخرتِكَ في وقتِكَ؟ وما نوعُ مَكاسبِكَ في الدنيا منَ الوقتِ؟ أهيَ محقِّقةٌ للسعادةِ أمْ جالبةٌ للشِّقوةِ والنكدِ؟

يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ: كمْ تُهدرُ منْ سمْعِكَ، وكمْ تُسرفُ في نظرِك، واللهُ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 276 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2959)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.