Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 285

  1. الجزء العاشر
  2. (٢) الثلاثة الذين خلفوا
  3. الخطبة الأولى

الكفارِ في حالِ القوةِ أو حالِ الضعف، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (١).

٤ - صديقُكَ منْ صَدَقكَ لا منْ صدَّقَك: ثمةَ أصدقاءُ ربما أظهروا لكَ التعاطفَ حينَ تخطئ، أو حينَ تكونُ محتاجًا للنُّصح، وربما سهَّلوا لكَ الخطأ، أو حسَّنوا لكَ العزةَ بالإثم .. وأولئكَ قدْ يرقُّون لكَ وقدْ تنساقُ لنُصحهم- غيرَ مُقدِّرٍ للعواقب- وثمةَ أصدقاءُ آخرونَ ربما قَسَوا عليك لكنْ لمحبَّتهمْ لكَ وإخلاصِهمْ في نُصْحكَ قَسَوا، وحالُهمْ كمنْ قسى ليزدجروا، وربما لمْ يُجاملوكَ وإنْ غضبتَ عليهم، لكنهمْ يُثمنون العواقبَ، ويرونَ نَصَبَكَ في الدنيا أهونَ منْ عذابِ الآخرة، أولئكَ فاحرصْ عليهمْ وتمسَّكْ بنُصْحِهم، وقدِ استطاعَ كعبٌ أن يتجاوزَ نُصحَ ومشورةَ الصنفِ الأولِ فأفلحَ وأنجح، وها هوَ يقول: على إثرِ صِدْقهِ معَ الرسولِ ﷺ، وأنه لا عُذْر له، فقمتُ- يعني من عند رسول الله ﷺ، وثارَ رجالٌ منْ بني سَلِمة فاتبعوني، فقالوا لي: واللهِ ما علمناكَ أذنبتَ ذنبًا قبلَ هذا، ولقدْ عجزتَ في ألا تكونَ اعتذرتَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ بما اعتذرَ إليه المخلَّفون، فقدْ كانَ كافيكَ ذنبُكَ واستغفارُ رسولِ اللهِ ﷺ لك، يقولُ كعب: فواللهِ ما زالوا يؤَنِّبونني حتى أردتُ أنْ أرجعَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأكذِّبَ نفسي (٢).

كمْ نحنُ محتاجونَ للصدقِ معَ اللهِ ومعَ أنفسِنا- يا عبادَ الله- وهذا كعبٌ يبينُ لنا في نهاية قصّته إنهُ لمْ يُنجِهِ إلا الصدقُ، بلْ يعتبرها أعظمَ نعمةٍ بعدَ الإسلام، وما أحوَجنا كذلكَ إلى تجاوزِ الكذب، والحذر ممنْ يُلبِّسُ به، حتى وإنْ قيل لمن لا يحسن الكذب إنَّ هذا مسكينٌ وطيِّبُ القلبِ ولا يُحسنُ المخارج .. إلى غيرِ ذلكَ منْ عباراتٍ جارحهٍ للصدقِ والصادقين .. ومدحٍ وتلميعٍ للكذبِ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 285 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2968)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.