أباريق، شرابه أشد بياضًا من الفضة، من شرب منه مشربًا لم يظمأ بعده أبدًا)) (١).
وفي الحديث الآخر إخبار عما يقع في آخر هذه الأمة، وتوصيف للداء، حيث يقول ﵊: ((يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قالت عائشة ﵂ قلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا ظهر الخبث (٢).
عباد الله احذروا المجاهرة بالمعصية، وإذا بليتم فاستتروا، قال ابن بطال ﵀: في الجهر بالمعصية استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين، وفيه ضرب من العناد لهم (٣).
وهل يُعذبُ العامة بعمل الخاصة؟ يقول عمر بن عبد العزيز ﵀: كان يقال أن الله ﵎ لا يعذب العامَّة بذنب الخاصة ولكن إذا عُمل المنكر جهارًا استحقوا العقوبة كلُّهم (٤). ألا وإن المجاهرة بالفسوق والمعاصي يستحقون الفضيحة بما جهروا به، قال النووي: من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به (٥). أيها المسلمون لا تحلوا بأنفسكم عقاب الله .. وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبيه ثم قال ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله (٦).