هما القبضتان: قبضة في النار، وقبضة في الجنة، فلا أدري في أي القبضتين أنا» (١)
وهذا عبد الله بن مسعود ﵁ كان يقول: «والذي لا إله غيره لوددت أني أنقلب روثة وأني دعيت عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنبًا واحدًا» (٢).
بل إن أحد الخيرين عمر ﵁ يروى عنه أنه كان يقول «يا ليتنى كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم بعض من يحبون فذبحوني لهم، فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدًا ثم أكلوني، ولم أكن بشرًا» (٣).
وكيف لا يخاف هؤلاء وأمثالهم كثير .. وهذا صفوة الخلق محمد بن عبد الله ﷺ يضرب المثل في العبادة والتقوى ويضرب المثل في الخوف والبكاء.
فعن عبد الله بن الشخير ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى- وفي رواية كأزيز المرجل- من البكاء» (٤).
ويقول أبو ذر ﵁ قام النبي ﷺ بآية حتى أصبح يرددها، والآية قوله تعالى ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (٥).
وعن أبي ذر ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾