علم الكتاب﴾ [الرعد: ٤٥] قال: سلمان، وابن سلام، وتميم الداري (١).
وعلق ابن كثير بقوله: والصحيح أنها اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدمة (١٢/ ٥٢١).
وتميم الداري هو الذي حدث عنه النبي ﷺ بقصة الجساسة والدجال على المنبر - وعد ذلك من مناقبه كما قال ابن حجر (٢).
فما هي قصة الجساسة؟ وما علاقتها بالدجال؟ وكيف حدث بها تميم؟ وكيف حدث بها النبي ﷺ؟
روى مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس ﵂ وهي من المهاجرات الأول، قالت.
فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه فانتقلت إليه. فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي، منادي رسول الله ﷺ، ينادي: الصلاة جامعة (٣). فخرجت إلى المسجد. فصليت مع رسول الله ﷺ. فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك. فقال: «ليلزم كل إنسان مصلاه». ثم قال: «أتدرون لم جمعتكم؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «إني، والله! ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة. ولكن جمعتكم؛ لأن تميمًا الداري (٤)، كان رجلاً نصرانيًا، فجاء فبايع وأسلم. وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. حدثني؛ أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام. فلعب بهم الموج