القصة في الإصابة ونسبها للبغوي (١٠/ ٣٥).
توفي تميم ﵁ في بلاد الشام، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين (١) سنة أربعين للهجرة (٢) وكان أول من قصَّ، فقد استأذن عمر ﵁ سنين في القصص فلم يأذن له - إذ لم يكن يقص في عهد رسول الله ﷺ ولا أبي بكر فلما أكثر على عمر قال: ما تقول؟ قال: أقرأ عليهم القرآن، وآمرهم بالخير، وأنهاهم عن الشر، قال عمر: ذاك الربح، ثم قال: عِظ قبل أن أخرج للجمعة، فكان يفعل ذلك، فلما كان عثمان استزاده فزاده يومًا آخر (٣).
حفظ تميم ﵁ عن رسول الله ﷺ عدة أحاديث وروى عنه عدد من الصحابة كابن عباس وأنس، والتابعين كعطاء بن يزيد، وشهر بن حوشب وغيرهم (٤).
ومن الأحاديث التي رواها: «الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولأئمة المسلمين والمؤمنين وعامتهم» (٥)، وعلق الذهبي على هذا الحديث بقوله اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين.
فتأمل هذه الكلمة وهي قوله «الدين النصيحة».
فمن لم ينصح لله وللأئمة وللعامة كان ناقص الدين وأنت لو دعيت، يا ناقص الدين لغضبت، فقل لي متى نصحت لهؤلاء؟ كلا والله، بل ليتك تسكت ولا تنطق أو لا تحسن لإمامك الباطل، وتجرئه على الظلم وتغشه فمن أجل ذلك سقطت من عينه ومن أعين المؤمنين، فبالله قل لي: متى يفلح من كان يسره ما يضره؟ ومتى يفلح من لم يراقب مولاه؟ ومتى يفلح من دنا رحيله، وانقرض جيله،