معاوية رضي الله ستر أصحاب النبي ﷺ وحلقة الباب؟ (١)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ..
إخوة الإيمان .. صحابة رسول الله ﷺ ليسوا بحاجة إلى تزكية من أحد بعد تزكية الله لهم في أكثر من موضع من كتاب الله، وهذه التزكية شاملة لمن سبق منهم بالهجرة والإيمان أو من تبعهم بإحسان- وإن تفاوتوا في الأفضلية فقد رضي الله عنهم ورضوا عنه ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠].
كما جاء الثناء على كل من كانوا مع النبي ﷺ والوعد بالمغفرة والأجر العظيم ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ .. إلى قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [محمد: ٢٩].
وليس لأحد أن يتطاول على أحد منهم وقد أحبهم الرسول ﷺ وأحبوه، وصحبهم وصحبوه، وجاهدوا معه وعزروه ووقروه ونصروه وأثنى عليهم وشهد بخيريتهم ونهى عن القدح في أحد منهم وأكد الصحابة ذلك وبينوه، حتى قال ابن عمر-بسند صحيح- «لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره» (٢).