وقد حسن الترمذي حديثًا قال فيه النبي ﷺ عن معاوية: «اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهد به» (١).
وبالجملة فقد أدركت خلافة معاوية جمعًا من صحابة رسول الله فأثنوا وما اعترضوا، حتى قال الأوزاعي ﵀: أدركت خلافة معاوية عدة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم: سعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وجابر بن عبد الله وابن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وسلمة بن خالد، وأبو سعيد الخدري، ورافع بن جدع، وأبو أمامة، وأنس بن مالك، ورجال أكثر مما سميت بأضعاف مضاعفة .. كانوا مصابيح الهدى، وأوعية العلم .. ومن التابعين كالمسور (١)، وعروة .. لم ينزعوا يده عن مجامعة في أمة محمد ﷺ (٣).
أحاديث في ذم معاوية باطلة:
أما ما جاء من أخبار في ذم معاوية والتنقص منه: كحديث: «إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه» وحديث: «معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها» وحديث: «كيف بك يا معاوية إذا وليت حقبًا تتخذ السيئة حسنة والقبيح حسنًا يربوا فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، أجلك يسير، وظلمك عظيم ونحوها .. فهي أخبار مكذوبة، وقرر العلماء عنها أمثال ابن تيمية، والخلال إلى كذبها واعتبروها من وضع الروافض وأهل الريب كما أشار إلى أنها موضوعة (٤).