Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 12, halaman 205

  1. الجزء الثاني عشر
  2. الحج والعشر بين ذكر الله ومراغمة الشيطان
  3. الخطبة الأولى

قال ابن كثير ﵀: أرشد تعالى إلى دعائه بعد كثرة ذكره، فإنه فطنة الإجابة، وذم من لا يسأله إلا في أمر دنياه وهو معرض عن أخراه فقال: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ﴾.

وهو المقصود التنفير عن التشبه بمن هو كذلك، قال سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون: «اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن» لا يذكرون من أمر الآخرة شيئًا فأنزل اللهم فيهم هذه الآية وكان يجيء بعدهم آخرون فيقولون: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. فأنزل الله: «أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ» عباد الله تأملوا كيف ترتبط الدنيا بالآخرة في نظر الإسلام وكيف يصحح الإسلام المفاهيم الخاطئة في هذا الدعاء الشامل الذي كثيرًا ما نردده بألسنتنا وقد لا تستحضره قلوبنا «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».

فإن الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع، وعلم نافع وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عبارات المفسرين، وأما الحسنة في الآخرة فأعلاها دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرضات وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة، وأما النجاة من النار فهو يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا من اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام (١).

أيها المسلمون وهكذا ينبغي أن يستذكر الحجاج وغيرهم عظمة الله فيذكروه ويشكروه يذكروه ذكرًا كثيرًا ويسبحوه بكرة وأصيلًا .. يذكروه ذكرًا تطمئن به

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 12، ص 205 (SanadKitab #20948, hlm. urut 3438)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.