الأبواب من ضرورة، وقال: هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر (١).
إنها مبادرة وطموح، وهمة عالية تدعو أبا بكر للتفكير في الإسهام في مجالات الخير كلها، وإنما تجتمع أعمال البر وأنواع المبادرات في عظائم الرجال كأبي بكر الصديق ﵁.
٢ - وفي صحيح البخاري (كذلك) قال النبي ﷺ: من يحفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان، وقال: من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان (٢) أجل لقد ورد أن عثمان اشترى بئر رومة بخمسة وثلاثين ألف درهم فجعلها للمسلمين، وأن عثمان جهز المسلمين بثلاثمائة بعير وفي رواية أنه جاء بألف دينار في ثوبه فصبها في حجر النبي ﷺ حين جهز جيش العسرة حتى قال النبي ﷺ: «ما على عثمان من عمل بعد اليوم. أو «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم» (٣).
لله درك يا عثمان وكذلك فلتكن المبادرات في خدمة الإسلام والمسلمين.
٣ - على أن المبادرات لا ترتبط بالغنى والجاه، وليست قصرًا على الأكابر والمشهورين، بل يصنعها الشباب وإن كانت شهرتهم أقل من غيرهم .. ودونكم هذه المبادرة الطموحة .. فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: إني لواقف يوم بدر في الصف، فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما (أقوى) فغمزني أحدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما حاجتك