ترى من أفضل المؤمنين وهل له علاقة بالسماحة؟ أجل، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أفضل المؤمنين رجل سمح البيع، سمح الشراء، سمح القضاء، سمح الاقتضاء» (١).
وعند البخاري: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» (٢).
وفي حديث عمرو بن عنبسه ﵁ قلت: ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة (٣).
لا إله إلا الله، كم في السماحة من خير .. وكم هي سبيل للنجاة في اليوم العصيب وإن كان صاحبها مفلسًا من عمل الخير .. قال ﷺ: «حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرًا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، فقال الله نحن أحق بذلك منه، تجاوزا عنه» (٤).
أيها المؤمنون ومن حياة السلف دروس في السماحة والتجاوز استحقوا بها درجات الجنان، فقد ورد أن عثمان ﵁ اشترى من رجل أرضًا فأبطأ عليه، فقال له ما منعك من قبض مالك؟ قال إنك غبتني فما ألقى من الناس أحدًا إلا وهو يلومني، قال: أو ذلك يمنعك؟ قال: نعم، قال: فاختر بين أرضك ومالك، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: «أدخل الله ﷿ الجنة رجلًا كان سهلًا مشتريًا وبائعًا وقاضيًا ومقتضيًا» (٥).