والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم (١).
أيها المسلمون وإشاعة السلام في بيوتنا ومع أهلنا وأولادنا أدب من آداب الإسلام، وسنة من سنن المصطفى ﷺ، وهي كذلك في بيوت غيرنا ومع أهلها بل ننهي عن الدخول عليها بغير سلام واستئذان وفي ذلك يقول ربنا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ٢٧].
عباد الله- ولأهمية السلام في الإسلام- يحمل ويبلغ لمن أوصى له بذلك .. ولقد حمل النبي ﷺ السلام من الله ﷿ إلى خديجة ﵂ وبشرها ببيت في الجنة (متفق عليه).
وحمل ﵊ سلام جبريل ﵇ إلى عائشة ﵂ رواه البخاري (٢٤٤٧) وأكرم بنساء تحمل لهن السلام من السماء وفي ذلك إكرام الإسلام للمرأة- أيما إكرام-؟
وإذا حمل محمد ﷺ السلام فأمته حرية بحمل السلام وتبليغه وإقرائه .. فذلك نوع من الوصال والاتصال وإشاعة المحبة بين المسلمين. وإن حجبتهم ظروف الزمان أو المكان ومن أخطائنا التهاون في حمل السلام.
أيها المسلمون .. وإذا كان بدء السلام سنة وهو مؤشر لخيرية من بدأ فرد السلام واجب، ورد التحية بمثلها أو أحسن ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٩١].
إن رد التحية بأحسن منها تفاعل وإيجابية وتأكيد للمحبة .. وويل للمتكبرين