ومطلوبه، ومن جهة ما فيه من دعوى علم الغيب، ودعوى مشاركة الله في علمه، وسلوك الطرق المفضية إلى ذلك، وذلك من شُعَب الشرك والكفر) (١).
ويقول الذهبي: ( .. فترى خلقًا كثيرًا من الضلال يدخلون في السحر، ويظنون أنه حرام فقط، وما يشعرون أنه الكفر .. ) (٢).
أيها المسلمون، ولهذا جاء تحذير المصطفى ﷺ عن السحر أكيدًا شديدًا، وجاء حكم الشريعة في السحرة صارمًا عدلاً، يقول ﵊: «اجتنبوا السبع الموبقات .. » (٣) فعد منهن السحر، والموبقات هي المهلكات.
وفي حديث آخر قال ﵊: «ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر» (٤).
وفي حديث ثالث يبلغ تحذير النبي ﷺ أن يقول: «ليس منا من تطير أو تُّطيَّر له، أو تكهن أو تُكهِّن له، أو سَحر أو سُحر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» (٥).
أما حكم السحرة وحدهم فيتولى ابن تيمية، ﵀: (أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجنوب بن عبد الله) (٦).