Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 1, halaman 51

  1. الجزء الأول
  2. ومن يتوكل على الله فهو حسبه
  3. الخطبة الثانية

ففي التوكل على الله قطع لدابر وساوس الشيطان الذي لا يفتأ يخوف الإنسان عن مخاطر المستقبل الذي سيصير إليه، ويرجف به في طلب المعاش خشية الفقر والعيلة، وما يزال يلقي الأوهام عليه في صحته حتى يمرضه وإن كان سليمًا معافى، ويحاول جاهدًا قطع حبله بالله فيصله بمخلوقين لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا فكيف يرتجى منهم تقديم النفع لغيرهم، أو جلب الفقر لسواهم.

أيها المسلمون لا يعني التوكل على الله عدم الأخذ بالأسباب المأمور بها شرعًا، فذلك نوع من التواكل لم يقره الإسلام، وأنتم تعلمون قصة الرجل الذي جاء إلى النبي ﷺ وقال له أعقل دابتي أم أتكل على الله؟ فأجابه ﵊ «اعقلها وتوكل» (١).

وحين كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن الموكلون، أنزل الله لهم ولغيرهم ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ (٢).

قال العارفون: التوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجز محض، وإن كان مشوبًا بنوع من التوكل، فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزًا، ولا عجزه توكلاً، بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها كلها- كما ذكر ذلك ابن القيم وغيره (٣).

إخوة الإسلام، قال بعض السلف جعل الله لكل عمل جزاء من نفسه، وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته فقال ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ فلم يقل له

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 1، ص 51 (SanadKitab #20948, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.