Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 2, halaman 164

  1. الجزء الثاني
  2. بين الاتباع والابتداع
  3. الخطبة الثانية

الخطبة الثانية

الحمد لله القائل في محكم التنزيل ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ (١) وأشهد أن لا إله إلاً الله وفق من شاء لاتباع الملة والسنة، وأبى الجاهلون إلا المخالفة والابتداع: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٢).

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه .. وهو القائل: «ما تركتُ شيئًا يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به، وما تركت شيئًا يبعدكم عن الله إلا وقد نهيتكم عنه» (٣). اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين.

إخوة الإسلام، ويرد السؤال الآخر، وما هي مفاسد البدعة لا سيما وأصحابها يزعمون أنهم يتقربون بها إلى الله زلفى؟

وللبدع مفاسد كثيرة، ومن أول هذه المفاسد أن أصحابها يتهمون شريعة الله بالنقص، إذ يُصرون على قُرُباتٍ لم يأذن بها الله، ولم تثبت عن رسول الله ﷺ، وإنما عبدوا الله بمستحسنات العقول، وفي ذلك قدحٌ في كمال هذا الدين، وكأنّ أولئك يستدركون على الشريعة، ومنها أن أصحاب البدع يزهدون في السنن الثابتة، وتفتر عزائمهم عن العمل بها، وينشطون في البدع، فتراهم ينفقون أموالهم، وينصبون أبدانهم، ويضيعون أوقاتهم في إحياء البدع، وربما وجدوا خفّة ونشاطًا لما يشعرون به من موافقة الهوى، ولو كان الجهد -على غير هدى-

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 2، ص 164 (SanadKitab #20948, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.